فهرس الكتاب

الصفحة 17908 من 29568

الآخر، ويرى شيئًا غير الذي يراه الآخر، وليس في الانطباع ما يوصف بالخطإ» ( [8] ) .

ملء العيبة

وتعد رحلة ابن رشيد السبتي باكورة الرحلات المغربية المدونة، رائدة في بابها لجدّتها في منهجها وأسلوبها، وغنى المادة الأدبية والنقدية والبلاغية التي تتوزعها أسفارها السبعة، وبذلك لم تتكرر في التأليف الرحلي المغربي على مستوى تنوع موادها وتعدد أسفارها مما جعلها نموذحًا يُحتذى لدى الرحالين المغاربة في العهود اللاحقة.

والعنوان المسجوع المنمّق الذي وضعه الرحالة لمدوّنته"ملء العيبة فيما جُمع بطول الغيبة في الوجهة الوجيهة إلى الحرمين مكة وطيبة"يقودنا إلى المضمون الغني المتنوع الذي كان ثمرة ثلاث سنوات قضاها في رحلته بعيدًا عن بلده سبتة متنقلًا بين الحواضر والمراكز العلمية مشرقًا ومغربًا، فخالط العلماء والأدباء، وجمع الفوائد والإنشادات، وظفر بالسماعات والإجازات .. فلم يعد من وجهته الحجاوية إلا بعد أن ملأ عيبته بالنصوص النادرة، وملخصات الكتب، والمتون العلمية، والأشعار المتنوعة ... فلا عجب أن صنف البعض ( [9] ) هذه الرحلة ضمن كتب البرامج، والفهارس، والأثبات. لأنها تلتقي معها في المنهج والمضمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت