ألهى عن الشعر بل أخنى على الشعر
بقوله: «قلت لو قال أبعد شيب بفودي لكان أحسن» ( [42] ) .
وهكذا لم يكتف هنا بالحكم النقدي بل يعمد إلى اقتراح البدائل لتسمو الألفاظ والتراكيب إلى مستوى الشاعرية المطلوبة.
وقد يتسع مجال النقد الذوقي عنده ليشمل أثر الإنشاد على الأسماع كما في قوله معلقًا على مقطوعة شعرية لأبي محمد ابن مبارك: «هذه قطعة بديعة حسنة، يستلذها السمع كما يستلذ الجفن وسنه» ( [43] ) .
فاعتماده على الحواس في إبراز الجمال الفني يجعل أحكامه أكثر بلاغة ووضوحًا، كقوله ممهدًا لشعر الْمُرسي: «وقال الفقيه أبو العباس المرسي فأتى من الحسن بما هو ألذ للعيون من الوسن» ( [44] ) .