ينسبون كما يذكر علي ابن حزم في جمهرة أنساب العرب نقلا عن بعض نسابة البربر إلى حام بن نوح عليهما الصلاة والسلام [1] . ويشير عبد الرحمان ابن خلدون بأنه لا خلاف بين نسابة العرب، أن شعوب البربر كلها من البربر إلا صنهاجة وكتامة 'والمعتمد أنهم من اليمنية، وأن إفريقش لما غزا إفريقية (تونس) أنزلهم بها [2] ، ويشير شارل أندري جوليان أن كلمة امازيغ لا تشير إلى معنى سلالي، لأن فيها أخلاطا من العرب والامازيغ [3] . وبالنسبة للعرب الذين بدأ قدومهم إلى المغرب منذ الفتح الإسلامي فيرجعون في نسبهم إلى ثلاث رجال، وهم: عدنان وقحطان وقضاعة [4] .
ونجد أن البحث في مكونات الثقافة المغربية هو ميدان جد شاسع ومتعدد المظاهر والدلالات وجد مهم، ويستحق باستمرار تخصيص له ندوات وأبحاث وأطروحات، ويُظهر عظمة الثقافة المغربية في التعايش والتسامح والتنوع في مصادرها ولغاتها، علاوة على عطائها الكثير في سجل تاريخ الثقافة الإنسانية.
وقد اخترت كنموذج لهذا الدراسة شيوخ العلامة الكبير سيدي الحسن اليوسي وتلامذته. إذن فالمحور الأول: يتعلق بشيوخ العلامة اليوسي مع ذكر نماذج منهم، والمحور الثاني: يتعلق بالإنتاج الفكري للعلامة اليوسي مع ذكر نموذجين منه، وأخيرا نجد المحور الثالث يتعلق بتلاميذه مع ذكر ثلاثة نماذج منهم، وألحقت العرض بثلاثة ملاحق تتعلق بهذه المحاور. ولكن كيف يتجلى ذلك؟