المحور الأول: شيوخ العلامة اليوسي على العموم وإبراز ثلاثة نماذج منهم على الخصوص:
ولد العلامة اليوسي سنة (1040هـ/-1630م) ، ويذكر اليوسي أنه في صغره كان شديد الحياء، وهو الأمر الذي جعله ينفر من التوجه إلى الكتاب، ولكن لما توفيت والدته يذكر نفسه عبارة:"تنكرت علي الأرض وأهلها"ويضيف ناظما:
فما الناس بالناس الذين عهدتهم ... ولا الدار بالدار التي كنت تعرف
ويعتقد أن ذلك الحدث كان هو سبب الفتح حيث ألقى الله في قلبه قبول التعلم، وكان أول شيخه في التعلم هو أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف الحداد، وبعد ذلك استجاب والده لطلبه لكي يبعثه ينهل العلم في الجنوب (القبلة) صحبة الشيخ المذكور. وزار بعض الصالحين منهم أبي يعزى يلنور المتوفى سنة 572هـ، وأبي الطيب الميسوري المتوفى سنة 988هـ، ويذكر أن قراءة أخبار الصالحين كإبراهيم بن أدهم وإبراهيم الخواص أثرت في نفسيته، وأوقعت في قلبه حلاوة ... [5] .
ويذكر كذلك أن قراءته كلها أو جلها كانت فتحا ربانيا، ورزق قريحة وقادة وفطنة ذكية، حيث يضيف قائلا:"وكنت بأدنى سماع"