فهرس الكتاب

الصفحة 17964 من 29568

وأدنى أخذ ينفعني الله" [6] . وهكذا فقد نهل العلم بسجلماسة ودرعة وسوس ومراكش ودكالة والزاوية الدلائية، ونجد أن الثقافة المغربية تتجلى تنوعها وأهميتها وعطاؤها من خلال هؤلاء الشيوخ، ولقد نظم العلامة العدلوني بن محمد أخ العلامة الحسن اليوسي قصيدة تقع في عشرين بيتا حول هؤلاء الشيوخ مطلعها:"

تعاطى كئوسا من أكف مشيخة ... لهم نفحات تحي ميتة العمر [7] .

ويذكر اليوسي أن لفظ الشيخ يطلق على من يفيد في العلم، وأن العلماء هم سادات الناس ويعدون أحياء وإن ماتوا [8] ، ويقسم اليوسي الشيوخ في الثقافة المغربية إلى ثلاثة أنواع وهي: شيخ التربية وشيخ الترقية وهما يتعلقان بالتصوف ثم شيخ التعليم [9] .

ولقد أوردت المصادر (صفوة من انتشر من أخبار صلحاء القرن الحادي عشر) للإفراني و (نشر المثاني) للقادري قائمة بأهم شيوخ اليوسي، ونجد أن اليوسي نفسه في فهرسته تحدث عن مجموعة من شيوخه ولكن لم يردهم كلهم لعامل النسيان، وهو يثني عليهم كلهم كواجب على عاتق طالب العلم إزاء شيوخه في كل الثقافات والحضارات، ويورد عبارة:"ومنهم من لم نثبت عليه أو على اسمه" [10] ، ثم عبارة:"وغير هؤلاء ممن لم أذكره" [11] .ويذكر تسعة وعشرين شيخا، مع إبرازه لنصوص إجازة ثلاثة من شيوخه وهم: أمحمد ابن ناصر ومحمد المرغيشي السوسي وعبد القادر الفاسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت