فهرس الكتاب

الصفحة 17965 من 29568

ويلاحظ أن شيوخه يجسدون مفاتيح خصوصية خريطة الثقافة المغربية، فمنهم الامازيغ ومنهم العرب، وينتمون إلى أغلبية المناطق المغربية، وكلهم تجسد فيهم ما عرف عن العلماء في الحضارة المغربية من ثقافة موسوعية، فالإلمام بعدة علوم أدبية ودينية وعقلية، فضلا عن ذلك تجد منهم من ينتمي إلى زوايا لعبت دورا كبيرا في تاريخ المغرب كالزاوية الدلائية والزاوية الفاسية و الزاوية الناصرية، ولقد وضعت جدولا ضمن ملاحق هذا الدراسة ملحقا يشتمل على معطيات علمية لواحد وثلاثين شيخا، وسأتحدث بإيجاز عن ثلاثة نماذج منهم وهم كما يلي:

النموذج الأول: محمد ابن ناصر الدرعي:

هو مؤسس الطريقة الناصرية الشاذلية السنية، وأحد أعلام المغرب وشيوخه المقتدرين في القرن 11هـ/17م، ونجد أن أصله من دادس واستقر في درعة بزاوية أغلان شرقي زاكورة، وينتهي نسبه إلى الصحابي المقداد بن عمرو الكندي، ويعتبر أحد شيوخ الطريقة الشاذلية بالمغرب ورئيس الزاوية الناصرية بتامكروت، وبجانب صلاحه شهر بإلمامه بعلوم التفسير والحديث والتصوف، وقرأ عليه اليوسي التسهيل وجملة من مختصر خليل والتفسير والمدخل لابن الحاج وإحياء الغزالي وقسم من صحيح البخاري وقسما من الشفا للقاضي عياض وطبقات عبد الوهاب الشعراني، وأخذ عنه كذلك الطريقة الشاذلية التي كان قد أخذها ابن ناصر بدوره عن الشيخ عبد الله بن الحسين التمكروتي [12] .وبخصوص إنتاجه الفكري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت