فهرس الكتاب

الصفحة 18709 من 29568

على الانخراط في التعليم العصري فكان فيهم أساتذة وقضاة ومعلمون وأئمة وخطباء ومدررون وما يوم حليمة بسر ..

كان صلبا قوي العزيمة في وظيفته، مثابرا كل المثابرة، بحيث لا يخل بالمهمة التي أنيطت به سواء في العبادات التي تؤدى في أوقاتها المضبوطة أو الدروس التي تنتظره في أوقاتها المحددة، رغم أن صحته محلحلة نسبيا سيما في الفصل البارد، وبالجملة فالأستاذ صارم يحاسب التلميذ محاسبة لا هوادة فيها، يحاسب على الدروس والحفظ والمراجعة والاتقان والتمارين. كان أسدا هصورا يضرب على الهفوة وعدم الهفوة سيما إذا أحس بإخلال يتعلق بالسلوك أو الأخلاق أو النظام العام فهو لا يتنازل عن حقه في هذه الناحية

وهو بالنسبة لأساتذته شاذ والحق يقال يثور الأستاذ لأدنى خالجة تختلج، غير أنه سيما في الأواخر كثيرا ما يحس بأنه تجاوز السقف المشروع في ذلك وقد صارحني رحمه الهل كثيرا بذلك، فنفسيته تنازعه ولا تكاد تتنازل حتى يصطدم مع أحد من نجباء طلبته أيا كان، فيندم، لكن إخلاصه يشفع له من هذه الحيثية، فالانتفاع به كان كثيرا وكثيرا، فطلبته يجلونه إلى حد التقديس رحمه الله ورضي عنه ءامين.

نوازليا: ترد عليه النوازل السائل من طرف سكان القبيلة التي شارطته فيرى ذلك مما يتعين عليه الاهتمام به عناية فعالج موضوعات شائكة ومشتبكة في المعاملات، من طلاق، ونكاح، ونفقة، وعدة، ورضاع، وحضانة، وما إلى ذلك، وله في ذلك فتاوى مختصرة جامعة مانعة تجد ذلك مجموعا بإشراف بعض تلامذته، وحوالي 1388هجرية نسخت له بدوري نوازل الامام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت