قصائد قصيرة ثم يمزقها ويحكي في جلسات العشاء عن مناخها السري ... في نصوصه الكثير من الثلج والمطر ومخططات الاغتيال «، آن مرسيلا ... تقول بأن الوقت لا يسعفها كي تكتب حين تعيش مناخ حياتها العادية، لذلك فإن فرصة الإقامة هنا ممتازة بالنسبة لها ولا تريد أن تضيعها. «ص 10 - 11 - 12 ... المتأمل في هذه الملفوظات يدرك أن خلفية السفر عند الراشيدي يحركها الوعي الواضح بالكتابة، ومن هذا الوعي تحديدا ينبثق منظور الكتابة عن الآخر عنده وانكتاب مبدإ الغيرية. وقد تبين أن الراشيدي وهو ينخرط في جلسة التعارف مع الكتاب المذكورين أحس بالانتماء الحقيقي إلى طبقتهم، بل إن علاقته بهم «أضاءت له الكثير من عتمات الحياة والكتابة «على حد تعبيره في الصفحة 10.وعلى النقيض من ذلك يبقى الكاتب في البلدان العربية الضيقة صريع متاهات الحياة والتجربة. ص10.
يَلفت نظرَ المبدع اهتمامُ السويسريين بالكاتب والكتابة. فالغرف في الإقامة تحمل أسماء كتاب عالميين كبار «غرفة فوكنر، غرفة همنغواي، روفولت ... » ص 8. وكان حظ المبدع الراشيدي أن قاده للإقامة في غرفة ألبيركامي الذي كان يتردد على الدار وينام في الغرفة نفسها «ص8.فلنلاحظْ! الراشيدي المبدع الغريب في سويسرا والمعجب بكل شئ فيها، ينام في غرفة ألبير كامو صاحب كتاب الغريب Letranger وعلى بعد أمتار من الكتب التي وقعها مع آخرين والموجودة» في خزانة الصالة المغلقة بإحكام «ص8. إنه وضع متميز بالنسبة للذات تمرر من خلاله كيف أن الآخر يجعل مبدعيه وكاتبيه يعيشون معه باستمرار وذلك بتخليد أسمائهم وإطلاقها على أرقى الأماكن الثقافية، بينما المبدع