فهرس الكتاب

الصفحة 18898 من 29568

البصير أن يستقر في مكان معين، لأن الاستعمار الفرنسي كان يلاحقه طول الوقت، فخرج تحت هذه الظروف إلى قصبة الزيدانية، ومنها خرج قاصدا الجبل سنة 1331هـ / 1912م حيث قبيلة تزكي، وقبل أن يحتل المستعمر"دار ولد زيدوح"و"بني ملال"نزح الشيخ سيدي إبراهيم البصير إلى أدغال الأطلس المتوسط وبالتحديد إلى"إيرزان"من آيت بوزيد، وانتقل أيضا إلى"آيت وايو"الجبلية من بني عياط بعدما أهدوه آيت بوجمعة مكانا ليبني فيه الزاوية سنة 1332هـ /1913م، ومكث هناك سبع سنوات، ثم استقر أخيرا في بني اعياط السهلية، لأن المريدين الذين كانوا يزورونه في الجبل يتكبدون مشاقا في الوصول إليه، وهذا هو السبب الذي دعاه إلى النزول إلى السهل وبناء الزاوية التي لا زالت معروفة باسمه"زاوية الشيخ سيدي إبراهيم البصير".

قال عنه مريده المؤرخ العلامة سيدي محمد المختار السوسي رحمه الله:"سيدي إبراهيم البصير الشيخ الكبير القدر الذي ظهر ظهورا كبيرا بين مشايخ الصوفية في هذا العصر وله بينهم مكانة لا تخفى ... فعرفنا أنه في الحقيقة رجل خلق صوفيا روحانيا يزهد في الدنيا بطبيعته ولا أرب له إلا أداء حق ربه ... وقد نجح تمام النجاح في كل ما زاوله مما خلق له في هذا الميدان ولا ريب أنه من خلق لشيء ثم تيسرت له المدارك التي يتطلبها ثم لاحظته عيون السعادة في عمله، هو رجل فذ في أي ميدان من الميادين الحيوية كان".

ومنذ هذا الوقت وزاوية الشيخ سيدي إبراهيم البصير ببني عياط في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت