وعدم مواصلة التقدم نحو تازا. هكذا اكتفت المْحلة بنهب قبائل بلاد المخزن المستقرة بنواحي معسكرها، كما نظمت صُوكَة سريعة حصدت إثرها بضعة رؤوس، فارضة على بوحمارة التراجع قليلا.»
كَروان وزمور يقبلون الهدنة مع المخزن ويؤدون طقس «المزاوكَة»
من طرف izarine في السبت 10 يوليو 2010 - 19:26
في حلقة اليوم، نواصل قراءة ما كتبه أوبان 10 فبراير 1903 عن بوحمارة ومحاولات المخزن للقضاء على انتفاضته:
«ضاق السلطان ذرعا، منذ مدة، من الإقامة بفاس، وعصيان أقاليم الشمال
ومعارضة الفاسيين. كان مولاي عبد العزيز يصبو إلى العودة جنوبا وإلى حياة مراكش الأكثر حرية. ولهذا السبب، تم اعتبار نجاح مولاي الكبير المتواضع بمثابة إخماد نهائي لانتفاضة قبائل واد إيناون، فاتُّخذ قرار رحيل المخزن إلى الرباط في منتصف شهر نونبر، على أن ترافقه كتيبة عسكرية مهمتها معاقبة كَروان وزمور. ورغم مروره قرب مكناس، لم يتوقف السلطان في المدينة، مكتفيا بزيارة أوليائها وضريح سلفه مولاي إسماعيل. وعقب ذلك، ولجت المْحلة أراضي قبيلة كَروان، فوجدت أنها حشدت عددا كبيرا من الرجال.
«بما أن الهدف الأساسي للحرب مغربيا يكمن في ترهيب الخصم، لفرض التفاوض عليه من موقع قوة، فالأهم يتجسد، في غمارها، في تأليب أكبر عدد من الجنود.