فهرس الكتاب

الصفحة 18957 من 29568

النهاية، مواجها أعاصير الشرق والغرب، من دون رفع عينيه إلى سماء ربيع سنة 1905 الجارية، ومن دون التساؤل إن كان نجمه قد بدأ يتهاوى.

«لكن، لنعد إلى بدايات المغامرة المجنونة للرجل الجريء والمجهول الهوية الذي زعم، في تازا، بأنه الأخ الأكبر للسلطان، الأمير مولاي مْحمد المصاب بالعور ( ... ) . خلال تلك الفترة، كان غليان غير قابل للوصف يخترق ساكنة الشمال الشرقي المغربي المدمنة على الحرب، وكان الجميع متأكدا حتى النخاع بأن الأمير الشريف قد فر من سجنه بمكناس وحلَّ بتازا لرفع راية الإسلام.

كانوا متيقنين، بشكل لا يرقى إليه الشك، بأن السلطان الحقيقي، المولى عبد العزيز، قد خُدع ورُحِّل إلى لندن من طرف حوريتين بريطانيتين. كانوا متشبعين بفكرة كون الذي يحكم بفاس الآن ليس سوى الإنجليزي ماك لين، ضابط الصف السابق في الجيش البريطاني والمستشار السابق المفضل لدى المولى عبد العزيز. لقد كانوا يلقبون ماك لين بـ» الكْرُوني» (الكولونيل) ويعتقدون بأنه استغل شبهه بابن رُقية (والدة المولى عبد العزيز) ليأخذ مكانه. في رحم هذه الظروف السائدة تخلَّقت الأسطورة التالية التي سبق ونشرت مضمونها في أعداد يومية Echo d›Oran الصادرة أيام 28 فبراير وفاتح، 2 و 3 مارس

1903، وهي الأسطورة التي كانت تُحَمِّس وتُهيِّج المتزمتين وتنتشر مثل

النار في الهشيم».

الحريمُ والحاجِبُ

من طرف izarine في الأربعاء 21 يوليو 2010 - 15:32

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت