فهرس الكتاب

الصفحة 18960 من 29568

-لقد أعطيتها للسلطان، ومن المفروض أنها بجانبه الآن.

«رد القائد وهو يسلم كتاب بنته إلى رجل الدولة:

-تناول، خذ، اقرأ وتأمل هذه الرسالة.

-يا ربي! ياربي! صرخ سيادته في أوج صدمته.

«كان الأمير السجين قد نهض. شاحبا كان ومرتعشا. الخبر السعيد حول استرجاعه

الحرية قريبا وشغور العرش أيقظ غرائزه العنيفة كرجل حرب. مكث يمشي بخطوات

متقطعة داخل الغرفة الضيقة والطويلة، المضاءة بشمعدانين برونزيين ثقيلين،

صارخا كلمات غير مترابطة:

-عبد العزيز! ... الإنجليزي الكافر! ... رسالة! ... حصان! ... الجهاد! ...

«الأمير والوزير والقائد موجودون الآن، جميعهم، داخل المسكن المتداعي لأحد

الشيوخ: عراف مراكش البارع، العارف المعصوم بالغيب، الذي يفك الألغاز

الأكثر تعقيدا في بلاد الألغاز هذه. متمتعا بنسمات الحرية التي هبت عليه

أخيرا، بفضل الأحداث الجليلة الجديدة وتواطؤ عبدة الشمس المشرقة، تصرف أخ

السلطان كسيد إزاء الوزير، آمرا إياه:

-اسأل هذا الرجل! أنت تعرف ما عليك سؤاله عنه!

«بعد ذلك, أضاف بصوت خفيض:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت