فهرس الكتاب

الصفحة 18968 من 29568

فاقتلوه». بسبب تدليساته وتلبيساته استهوى ذوي العقول الخفاف، وصار يورطهم

في مواقع العقوق والخلاف، ويغريهم بالطمع على الانحلال والانحراف. ولولا

لطف الله بوجودنا والحمد لله، لعم الهلاك والعقوبة للجميع، واستوى في

المؤاخذة به العاصي والمطيع.

«فبعدما رددنا وجهتنا السعيدة للجهة التي ولد فيها تلك المعصية، قابلنا

بمخذول جيشه الردى. نشرنا عليهم جيشنا الأسعد المؤيد بتأييد سرمدي، فصاروا

بأيدينا جميعا أسرى، وصار رؤساء سوئهم في أمورهم حيارى، فبددناهم واحتوينا

على ذخائرهم حتى صاروا عبرة لمن اعتبر. وكل من تسبب في هلاك الرعية لا

يبقى له بحول الله بين الرعية أثر.

«وها نحن نجمع القبائل في نصرة الدين ليتميز الطيب من الخبيث، لعلمنا بأن

ذوي النهي والعقول منهم لم يرضوا منه هذا الحديث، فاقتضى نظرنا السديد

جميع القبائل، لتحصيل الفساد المذكور ليتحقق لنا من يبادر من القبائل بعمل

مشكور، وعليه فنأمركم أن تقدموا، في جد واجتهاد، بجمع الحركة على المعتاد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت