«اليوم موعد السوق الأسبوعي، والحشود المسلحة متحلقة حول البراح الذي ما انفك يصرخ:
-لا إله إلا الله! تعالوا معشر المؤمنين لسماع قراءة رسائل سيدنا السلطان!
«الرسائل الإمبراطورية مستنسخة من بعضها البعض، ولا تمل من ترديد نفس
الأسطوانة»، قصة السلطان المغيب من طرف إنجلترا، «الذي يظل، مع ذلك،
العاهل الشرعي للمغرب.»
ويواصل الكاتب الحكي موضحا:
«ولا تتغير خلاصة الرسائل هي الأخرى أبدا، إذ تكرر:
-ليسمحوا لي برؤية أخي. وسواء كان في فاس أو مراكش أو أي مكان آخر،
فليترك المسلمين يرونه، وحينها سنكون أول من يقدم له الولاء. إن الإنجليزي
الذي يحكم بدلا منه يختبئ في قصره بفاس، حيث يحظر علي الجميع رؤيته،
باستثناء حاشيته المكونة من المرتدين الذين باعوا أنفسهم لبريطانيا منذ
زمن بعيد. لا تبايعوني سلطانا ... رغبتي الوحيدة هي طرد الإنجليز الملاعين
الذين سرقوا مولانا وسيدنا السلطان.
«يؤمن كل الذين لا يُبصرون من الأشياء إلا جانبا واحدا بوجود البركات