عليها وتجنيد رجالها للحرب. إنه بكل اختصار يمارس مهام واختصاصات السلطان.
«بدا لي أنه من الأهمية بمكان التعرف على الجيلالي الزرهوني، هذا الرجل
الذي انطلق من زرهون، قريته المتواضعة، كأحد الخيالة البسطاء للسلطان مولاي
الحسن، ليعرف المحن على يد المخزن الذي رماه في السجن. استطاع الجيلالي
الفرار من سجنه بعد أن زور أمرا سلطانيا بالإفراج عنه بمهارة كبيرة. فر إذن
إلى الجزائر، وإلى تلمسان بالضبط، وهناك تابع دروسا في الأدب والدين
الإسلاميين. ومن هناك رحل إلى تونس حيث عاش باسم مستعار هو محمد لحفوسي، ثم
عاد إلى المغرب في الفترة ذاتها التي كان خلالها السلطان الشاب عبد العزيز
يمنح لشعبه فرجة مؤلمة ملؤها البلاهة والأخطاء.
«اللحظة كانت مواتية، إذن، للانتفاض، وهي المهمة التي ألهبها الزرهوني
بتوقده، بفكره الحاذق ومعرفته الدقيقة بالبشر. هكذا، كان الناس يرونه في