فهرس الكتاب

الصفحة 18981 من 29568

(ست صفحات) ، وتم تزيينه بما لا يقل عن ثماني صور، وانتُقيَ له عنوان مثير هو: «ما قاله لي الروكَي «!. هنا الجزء الثاني من المقال.

«في كثير من الأحيان، يترك بوحمارة ألاعبيه السحرية جانبا ليلجأ إلى الخداع. هكذا مثلا، توقف عن الكلام أثناء إحدى خطبه، رفع عينيه إلى السماء واسترق السمع إلى أصوات كان يصله صداها بمفرده، قبل إصدار أمره:

-اذهبوا لإحضار الرجل الذي ترجل ليشرب من النهر في طريق تازا، والذي يستريح الآن تحت ظلال شجرة خروب.

«على التو توجهت مجموعة من الفرسان إلى المكان المحدد ليعود الرجال مرفوقين بفلاح مسكين. سأل بوحمارة الرجل، بل أكد له:

-إنك رقاص وأنت تحمل رسالة من المخزن!

«أنكر المسكين التهمة الموجهة إليه، فأمر بوحمارة بتفتيشه، لكن التفتيش لم يكشف عن شيء. وفجأة، سقطت أرضا قطعة خبز من ملابسه. حينذاك طلب «العارف بالغيب» بتقسيم القطعة، ليكتشف رجاله داخلها رسالة تحمل الخاتم المخزني. وبما أن إيمان سكان الجبل راسخ مثل إيمان العجائز، فلا أحد بينهم تجرأ على الإيماء بإمكانية كون رجل شجرة الخروب مجرد عميل، والرسالة مجرد وثيقة مزورة!

«هي ذي الوسيلة التي شكل بها الزرهوني بوحمارة أولى فيالق جيشه، ليستولي على تازا ويهزم جيش السلطان. لكنه لم يستفد من انتصاره ووضع حدا لتقدمه، تاركا بذلك الفرصة للعدو لاسترجاع أنفاسه وطرده خارج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت