يملي عليهم ويأمر بتدوينه طبق ما يريد، وقد كانت لهم أوقات منظمة منضبطة لا تنخرم، حذا فيها حذو المنصور السعدي في أوقاته المرسومة وهؤلاء كما يقول الزياني في الروضة السليمانية وصاحب الاستقصاء هم: العلامة محمد ابن الامام عبد الله الغربي الرباطي والفقيه العلامة محمد بن المير السلاوي والفقيه الدراكة محمد الكامل الرشيدي والفقيه عبد الرحمان بوخريص، ويزيد عليهم مؤرخ الدولة العلوية مولاي عبد الرحمن بن زيدان: أبا محمد التهامي بن عمرو الرباطي وأبا زيد عبد الرحمن المنجرة وأبا عبد الله محمد بن عبد الصادق وأبا الحسن علي بن أويس الفيلالي وأبا محمد عبد السلام بن بوعز حركات السلاوي.
وقسما لمجرد المذاكرة والمفاهمة يقول الزياني في المصدر نفسه بعد صلاة الجمعة يجلس في مقصورة الجامع مع فقهاء مراكش ومن يحضر عنده من علماء المغرب الوافدين عليه للمذاكرة في الحديث الشريف وتفهمه، ومن هؤلاء المولى عبد الله المنجرة والفقيه الأديب أبو عبد الله محمد بن الشاهد نقلهما من فاس وأبو العباس أحمد بن عثمان نقله من مكناس ومحمد ابن عبد الرحمن الشريف نقله من تدلا وأبو الفضل الطاهر السلوي والشيخ الطاهر بن عبد السلام.
أما موضوع المذاكرات ومدى ما كانت تتناوله من أبحاث، والمذاكرات مرآت العقل ودليل العلم، فالزياني يحددها كما سبق في الحديث وتفهمه وصاحب الجيش العرمرم يحدثنا عن شيخه العلامة الحافظ أبي عبد الله محمد بن عامر التادلي وهو من جلساء المولى محمد أن من عادته مع كتابه وجلسائه أن يمتحنهم بغرائب العلوم، ويحدثنا عن ذلك أيضا ولده أبو عبد الله في كتابه اقتطاف الأزهار من حدائق الأفكار