فهرس الكتاب

الصفحة 19000 من 29568

رأيه في الاجتهاد، قد نزع إلى نوع من الاستقلال الفكري مهم وطرق بابا من الاجتهاد في المذاهب يعد بالنسبة لعصره شيء خطير.

يدلنا على ذلك ما نراه له من الاختيارات المذهبية وماله من الآراء التي شذ فيها عما لعلماء الفقه، رعاية منه للاصلاح وتلافي الشر وحسم الخصومات؛ من ذلك، منعه للمرأة من توكيل زوجها لأخذ حقوقها إلا إذا كان ابن عمها وأحبت برضاها أن توكله، وهو وإن كان ربما يأتيها من القريب المسموح لها بتوكيله من الضرر ما هو أعظم خطرا مما يأتيها من زوجها البعيد عنها، ولكن هناك مصلحة تأخذ حظا كبيرا من اهتمام المولى محمد ربما تبقى محفوظة عند عدم التوكيل وهي أسمى من المادة تلك هي سعادة الزوجين وهناء البيت، فكثيرا ما كانت المادة وعوارضها بين الزوجين هي مصدر شقاء العائلة وسبب تصدع بنيان الأسرة.

وأمره بنفي المفلس وهو بالنسبة لمن كان إفلاسه حقيقيا ناشئا عن أسباب معقولة لا بد له فيها أن يكون حكما قاسيا، ولكن بالنسبة للمدلسين الذين تنحط ضمائرهم فيعتبرون ذلك من وسائل الحصول على الثروة والاستيلاء على أموال الناس يعتبر حكما جديرا بالتقدير وخصوصا عندما تنحط أخلاق الأمة ويضعف الوازع الديني في نفوس رجالها ومن جهة أخرى كما يعلل ذلك المنشور نفسه ربما قساوة هذا الحكم لا يتحملها من لم يستطع القضاء كشف حقيقة أمره فيظهر ما عنده ويتوصل كل ذي حق بحقه.

وكذلك أمره بتقويم الرهن الذي يغاب عليه بمحضر أولى المعرفة وإمام القاضي وتسجيل ذلك بالعدول حتى لا يحدث نزاع بين المتراهنين بعد الفوات، فهو مما تظهر فائدته ومما يقطع الادعاءات الباطلة بعد حصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت