فهرس الكتاب

الصفحة 19019 من 29568

الشعور بالملل من السرد الرتيب، قبل أن تأتي الخاتمة المتوافقة مع أفق انتظاره، المخيبة لانتظارت بطلة القصة مفتاحة.

وفى مستوى استيحاء القصص الشعبي أيضا، نتواجه مع الصراع الكيدي بين المرأة والرجل، كما تقدمه كثير من النصوص الحكائية الشعبية، وفي مقدمتها حكاية (عيشة المهجورة الساكنا ف المطمورة) (2) أو (كيد النساء؟ كيد الرجال؟) (3) . حيث عمد مبارك ربيع في قصة (صفحة من لغات الحب والتاريخ) (4) إلى خلق جو التنافر بين اولاد بنجلول ودوار الرعيلات في الموقف الأول، مثلما يقع بين عيشة بنت النجار وولد السلطان طبقيا. وكما انبنت الحكاية على التعريض التنابذي بين بطليها ونسج الشباك الكيدية أحدهما للآخر، كذلك كان المدماك الأساس الذي تنهض عليه قصة مبارك ربيع في الموقف الثاني منها، هو التحرش الكلامي الموجع، الذي دار بكثير من السخرية بين الفتى ولد زيان وبنت الشيخ، في تعريض بلاغي عامي لافت، سرعانما يصبح مواجهة مباشرة بينهما في تفاخر قبلي وتحد شخصي ملؤهما الغيظ والاستصغار، إلى درجة بلغت في ذروة التحدي الاقتراب من فعل العنف. لولا أن لحظة التراخي / التراجع في الموقف الثالث من القصة كانت قد استحكمت، معبرة عن اشتغالها بتشكل حواري حلقي متناوب:

(( ـ أنا ولد المسخوط .. أنا؟!

ـ وأنا بنت العقروشة؟!

ـ أنا وجه الكلب؟!

ـ وأنا مطوية كالخيمة، معظمة؟! (((5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت