فهرس الكتاب

الصفحة 19048 من 29568

الباطل وهم قاموا به في زمن الحق ونحو هذا من زخارف كلامه».

وقال سعيد واحيحي، الباحث في التاريخ، إن ابن أبي محلي كان له مشروع سياسي يتمثل في إعادة إحياء أمجاد سجلماسة. وأشار سعيد واحيحي قائلا إن «وقع الحاضرة سجلماسة في نفسية العامة والخاصة جعل الفقيه والثائر أحمد بن أبي محلي الفيلالي يجعل ضمن إحدى علامات ظهور المهدي المنتظر على مسرح الأحداث السياسية، وهو يؤسس لمشروعه السياسي عام 1611م، إعادة إحياء عاصمة الصحراء سجلماسة بعد الضعف والوهن الذي أصابها «فأصبحت جسدا بلا روح» على حد قوله». تعاظم أمر أبي العباس بن أبي محلي وبدأ يدعو إلى ضرورة القيام بتغيير المنكر، وكثر أتباعه وقام بمهاجمة سجلماسة وكان خليفة زيدان فيها هو الحاج المير، فتواجها وهزم جيش أبي محلي المكون من 400 شخص جيش عامل المولى زيدان المكون من حوالي 4000 محارب. وقال الناصري إن «الناس أشاعوا أن الرصاص كان يقع على أصحاب أبي محلي باردا لا يضرهم ونفخ الشيطان في هذه الفرية فسكنت هيبته في القلوب وتمكن ناموسه منه ولما دخل سجلماسة أظهر العدل وغير المناكر فأحبته العامة وقدمت عليه وفود أهل تلمسان والراشيدية يهنئونه» . وعندما علم المولى زيدان بخبر الهزيمة، قام بتجهيز جيش ووضع على رأسه أخاه عبد الله بن المنصور المعروف بالزبدة، وتواجه عبد الله بن المنصور مع ابن أبي محلي في درعة، فانهزم عبد الله بن المنصور ومات قرابة 3000 شخص من جيشه. وزادت هذه الهزيمة من قوة ابن أبي محلي ورفعت من معنوياته، خاصة أنه أصبح يمارس سيطرته على سجلماسة ودرعة. وكان ضمن قوات جيش زيدان قائد اسمه يونس الآيسي كان قد فر من الجيش بعدما نقم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت