عليه المولى زيدان، فاضطر للالتحاق بجيش ابن أبي محلي، وأطلعه على «عورات زيدان» وعيوبه، فتقدم ابن أبي محلي باتجاه مراكش يريد السيطرة عليها، فبعث إليه المولى زيدان بجيش كبير من أجل القضاء عليه، وتمكن ابن أبي محلي مرة أخرى من هزم جيش المولى زيدان، وتمكن بالتالي من دخول مراكش بينما فر المولى زيدان إلى ثغر آسفي.
وحكى الناصري أن وزيرا برتغاليا روى أن «نصارى الجديدة بعثوا على السلطان زيدان بمائتين من مقاتليهم إعانة له على عدوه من غير أن يطلب منهم ذلك، فلما وصلوا إليه أنف من الاستعانة بهم على المسلمين، لكنه أحسن إليهم وأطلق لهم بعض أسراهم وردهم مكرمين. هذا كلامه والحق ما شهدت به الأعداء وذلك هو الظن بزيدان رحمه الله» .
مدينة فاس في ذاكرة ابن خلدون
الأستاذ عبد الإله بنمليح
كلية الآداب - ظهر المهراز - فاس