الذي لا يزال مجهولا، بالإضافة إلى كتابات أحمد سكيرج، كل ذلك يضعنا وجها لوجه أمام مؤسس لم يكفّ عن الدخول في صراعات مع اختياراته الأولى وعن التصادم مع مريديه الأوائل.
سينصب اهتمامنا في هذا العمل على مؤلفين لـ ابن المشري هما:"كتاب الجامع"و"روض المحب الفاني". وهما كتابان يتضمنان رؤية بصدد تيجانية القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. وسنستفيد كذلك من نماذج من أدب الزاوية التيجانية الذي يتميز بتنوع مضامينه قبل وفاة أحمد التيجاني وبعدها. هذا المظهر غير المعروف عند كثير من الباحثين [3] سيشكل الشغل الشاغل بالنسبة لـ أحمد التيجاني الذي سيحاول على امتداد مشواره الديني إرساء المعايير وتهييء المناخات التي ستسمح له بأن يصبح شيخا أكبر، ومن ثم النجاح في مهمته.
-سيرة ابن المشري
مريد يقظ ومجهول. بهذه المفارقة سنقدم هذا الرفيق لـ أحمد التيجاني (1815 - 1737) ، وهو مؤلف"كتاب الجامع". لقد كان ابن المشري المتوفى سنة (1737هـ- 1809 م) ضحية لشهرة شيخه. إذ بقي متواريا في الظل وهناك سيكتب باكورة أعماله [4] حول الطريقة التيجانية وهو كتاب:"روض المحب الفاني"الذي ستجري مصادرته بأمر من أحمد التيجاني سنة 1203 هـ - 1788م [5] . سنتناول بالدرس هذا العمل الذي يعد من أوائل الكتب التي تعرضت لأصول الزاوية التيجانية، وسنبرز مساهمته عبر