مقارنته بكتاب"الجامع"، كما سنحاول استخلاص الأسباب التي عجلت بمصادرته [6] ، خصوصا وأن ابن المشري كان يشغل منصب كاتب أحمد التيجاني وأمين سره. واعتمادا على بعض المعطيات الجديدة، سنحاول أن نبلور تصورا لسيرة دقيقة لـ ابن المشري دون أن تكون هذه السيرة نهائية ومكتملة. ولإنجاز هذه المهمة، سوف نعتمد على كتاب"الجامع"وعلى عناصر سيرية أخرى تبدو لنا هامّة.
إننا لا نعرف السنة التي ولد فيها سيدي أبو عبد الله محمد بن المشري السايحي الغواطي الشنكيطي الذي توفي سنة 1221هـ - 10 - 1809 م [7] . فابن نصر [8] صاحب كتاب: الزاوية التيجانية يشير إلى منطقة (توغرت/ Touggourt) باعتبارها المكان الذي ينحدر منه، إذ كانت (توغرت) بالإضافة إلى (كوينين/ Kouinine) منطقة لإقامات متعددة. وابن المشري يتحدث عن عودته من منطقته الأصلية في اليوم نفسه الذي التقى فيه أحمد التيجاني بالشلالة [9] . وفي رسالة كتبها سكان (عين ماضي) يحتجون فيها على خروقات القائد (ريان ابن المشري) الذي توفي سنة 1881م [10] اعتبروه (في الرسالة) غريبا عن بلدتهم، ويشيرون إلى منطقة (الشلالة) باعتبارها المكان الذي ينحدر منه. وابن المشري يقول بأن منطقة مشرية التي ينحدر منها نسبه (المشري) لا تبعد عن (الشلالة) إلا بأقل من مسافة يوم واحد. وفي كراسة منسوبة لابن المشري سنتحدث عنها فيما بعد، نجد إشارة إلى أجداده الذين يحتمل أن يكونوا دفنوا بالصحراء.