التيجاني وابن معن، خصوصا من جهة ترحالهما البسيكلوجي ومعجزاتهما، وعلاقاتهما بواقعهما، وحلولهما العميق الواحد في الآخر. كما أن الصفحات المنتحلة (ما يقرب من 120 صفحة من مجموع 683 صفحة التي تشكل كتاب المقصد، و60 صفحة تقريبا من الجواهر، التي تعالج بشكل خاص الوضع الاعتباري للشيخ أحمد التيجاني ترتبط بشخصية ابن معان إلى حد التطابق، ومن جهة أخرى فإن لقب محي الدين الذي يطلق على ابن عربي(توفي 638 هـ - 1240م) نسب إلى أحمد التيجاني. كما أن الفقرة التي تتناول هذه المسألة وتشير إليها تم نسخها عن كتاب"المقصد" [75] . وينتهي كتاب"الجواهر"بخاتمة محددة عن رسالة من كتاب"المقصد" [76] . وهذا يعني أن سيرة"ابن معان"شكلت النموذج الذي اتكأ عليه برادة [77] .
يجب التنبيه كذلك إلى الدور الهام الذي لعبه أحمد بن عبد الله معن وأسرته، ففي القرن الثامن عشر كان أبوه عبد الله معن (تـ 1062 هـ - 6 - 1625 م.) الذي ينحدر من سلالة الموحدين الحاكمة، مريدا للشيخ سيدي عبد الرحمان الفاسي، وكان أحد علماء المغرب المبرزين خلال هذا القرن [78] . وقد التقى مؤسس الزاوية التيجانية بالعربي بن أحمد بن عبد الله معان وكان شيخا لعلي الجمل، واسمه الحقيقي علي العمراني (تـ1194 هـ - 1780م) وهو شيخ العربي الدرقاوي [79] .
إن من العبث إنكار التأثير الواسع لابن معان في الطريقتين: الدرقاوية والتيجانية. فلا تزال بحي المخفية الذي يعرف الآن بالبليدة زاوية ابن