فهرس الكتاب

الصفحة 19082 من 29568

ضرورة الرحيل عن البلد قصد أداء مناسك الحج". [87] غير أن برادة كان قد أدى هذه المناسك سابقا وتجهل السنة التي قام فيها بذلك، ومن المحتمل أن يكون ذهابه إلى الحج حدث قبل لقائه بسيدي أحمد التيجاني بوجدة عام 1191هـ - 1776م [88] أو عام 1211هـ - 1796م عندما كان في زيارة لسيدي ابراهيم الرياحي بتونس. [89] ."

جدير بالذكر أن ابن المشري يقدم صياغة لهذا الحدث أكثر روحية. فقد ذكر بأن أحمد التيجاني قال له سنة 1207 هـ - 1792 م:"حذّر أصحابنا بألا يطلبوا مني مالا" [90] و كان يتقصد من ذلك إلى تحصين علاقته الروحية بمريديه عبر استبعاد كل تأثير مادي عليها. غير أن ابن المشري سيضيف بعض أشهر من ذلك"لقد سمعته (المقصود أحمد التيجاني) يقول: إن الله يحفظ أصحابي ويرعاهم .. لكنني أحذر من يظل مقيما بنفس المكان الذي أتواجد به من مغبة الضياع والخسران المبين". لكن أحد مريديه تساءل عن مصدر هذا الضياع. هل هو من فعل أحمد التيجاني أم من فعل الله؟ فرد عليه أحمد التيجاني بأن الله هو الذي سيفعل ذلك. لقد قال ذلك في الأحد الثاني من شهر شعبان سنة 1206 هـ - 1798 م. وواضح إذا أن ابن المشري كان يتوق إلى معرفة ما إذا كان الله هو الذي سيسلط سيف عقابه أم الشيخ.

كان أحمد التيجاني يجعل من نفسه المجسد المثالي والمطلق للصحبة والإلهام الرباني والساهر على سلامة المريدين. ومن الواجب التذكير بأن هذا الدور لم يضطلع به إلا في الآونة الأخيرة بعد أن هيأ له مريدوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت