فهرس الكتاب

الصفحة 19084 من 29568

ما يستخلص من هذا هو أن الإجازة التي كان ابن المشري يقدمها لم تعد لها أية جدوى [95] . ومن يصرح (لـ أرنو) بأن ابن المشري انتقل من الأغواط إلى عين ماضي حيث بدأ"يفسر الكناش ويعطي دروسا في علوم الدين وعلم الفلك وعلوم أخرى مختلفة حتى وفاته بها" [96] . لقد تمكنا من ملاحظة غياب ابن المشري عن بعض الإجازات التي ذكرها الحاج عمر. [97] وصاحب"غية المستفيد"هو الوحيد الذي سعى إلى إخفاء هذا الصراع ما دام يقول بأن ابن المشري ظل إلى جانب أحمد التيجاني حتى وفاته. [98] أما شهادة أحمد سكيرج فهي الأكثر شفافية واقترابا من الموضوعية. فهي لا تحيل فقط على نسخة"جواهر المعاني"وإنما تحمل إلينا كل الرسائل التي جرى تبادلها بين ابن المشري وأحمد التيجاني. يقول ابن المشري في رسالة يتحدث فيها عن عزلته ومعاناته وضياعه:"إن كل ما أصابنا ناجم عن ضعف إيماننا بك، مما أدى بك إلى أن تهجرنا، فذهبت حياتنا هباء. إنا لله وإنا إليه راجعون. إذا لم تنظروا لنا بعين العطف فإن ضياعنا سيكون محققا". [99]

لقد استفسر ابن المشري عن مصير من تكلم بسوء في غيبة الشيخ، فرد عليه أحمد التيجاني بأنه غير مخلص، ولن يحظى بشفاعته إلى يوم القيامة. [100] وينقل سكيرج بأن محمد المشري بن العربي الأشهب، وهو بدون شك عم ابن المشري، كتب رسالة إلى الحاج علي التماسيني طالبا منه الاستشارة. فرد عليه هذا الأخير بما يلي:"وقد بلغنا مكتوبك وفهمناه، وأما قولك: أحببت النصيحة لله ولرسوله. فهذه الساعة التي نحن فيها لم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت