وفي رسالة وجهها برادة إلى أحمد التيجاني طلب منه:"أن تبشرني ببشارة إن كان لي نصيب في هذه الطريقة العظيمة أم لا" [109] . مما يؤكد أن برادة أحس بنوع من الصدود من جانب الشيخ. وأحاديث برادة كان أحمد التيجاني يرددها قبل أن ينشب الصراع بينهما. وقد نقل سكيرج بأن النبي أوحى لأحمد التيجاني بأن يحتل برادة المكانة التي كان يشغلها سابقا أبو بكر الصديق عند الرسول أو المكانة التي كان هارون يحتلها إلى جانب موسى. [110] أما أحمد التيجاني في رسالته الجوابية فيعترف لأول مرة بأنه لا يمكن أن يضمن قطبية ابن عربي لبرادة."وأما محبتك لنا فأنا أضمنها لك أن تموت عليها إن فارقك ما تخوفته عليك، وإني تخوفت عليك من طلب الأغراض أن تنقطع عنا ..". [111] مما يقود إلى القول بأن انتماء برادة للطريقة التيجانية وارتباطه بالشيخ كان مأخوذا بعين الاعتبار ومتفقا عليه سلفا. لقد كان لبرادة على غرار ابن المشري النية في إظهار كراماته غير أن الشيخ نصحهما بأن لا يفعلا ذلك. ويقول لنا برادة بأنه اختفى عن الأنظار عندما كان في بيت سيدي إبراهيم الرياحي [112] مؤكدا بأن ذلك من كرامات اسمه. كما يتحدث سكيرج عن فتح برادة وعن ذهابه إلى الديار المقدسة، ويضيف بأن أحمد التيجاني هو الذي تكفل برعاية أبنائه بعد وفاته بالحجاز. [113]
أما محمد الغالي والذي كان يعد من أكثر مريدي التيجاني إثارة للجدل، فقد أرغم على السفر إلى الحجاز والإقامة بها [114] . ويورد سكيرج في كتاب"كشف الحجاب"نقلا عن كتاب"الرماح"للحاج عمر بأن محمد الغالي بأنه سأل أحمد التيجاني فيما إذا كان يتمتع بالمؤهلات العقلية