مريد عبد العزيز الدباغ والذي سلم الورد لمؤسس الطريقة السنوسية. ويشير سكيرج إلى علي بن حمودة الجزائري [119] كواحد من مؤيدي حرازم برادة ضد أنصار ابن المشري [120] . وهذا الخلاف هو الذي عطل إعادة الاعتراف بابن المشري. ويضيف سكيرج:"أحد الفانين (علي بن حمودة الجزائري) في محبة الخليفة الأعظم سيدي الحاج علي حرازم ينوه بشأنه ورفع مقامه على غيره من خاصة الخاصة من أحباب الشيخ وأصحابه وبالأخص أحباب العلامة المقدم سيدي محمد بن المشري رحمه الله فإنه كان معهم في تشاجر من أجل ذلك حتى كاد ان يفضي ذلك بجميعهم إلى التقاطع والتدابر ... فصدر الكتب من سيدنا رضي الله عنه (أحمد التيجاني) للفريقين بأن من يعرفه فليعرفه وحده قاصدا بذلك تسكين الروعة الحاصلة للجانبين .. وغفلتهم عن مقام شيخهم (أحمد التيجاني) . [121] "
يتحدث لنا كتاب كشف الحجاب عن علاقات القوة بين أحمد التيجاني وابن المشري في الوقت الذي كانا فيه بالجزائر (بأبي سمغون) . والمقطع يصف لنا الطريقة التي يستقبل بها أحمد التيجاني أتباعه [122] . وكان على هؤلاء قبل أن يزوروا خيمته أن يمروا بخيمتي ابن المشري والتونسي [123] أولا، مما يعني أن المرور بهاتين الخيمتين كان يمثل نوعا من المنافسة لأحمد التيجاني الذي كان إلى حدود هذا التاريخ لم يسم كـ ختم للأولياء.
يؤكد هذا الكلام على أن مؤسس الزاوية التيجانية كان ما يزال في صراع مع مريديه الشيء الذي لم يكن يسمح له بأن يعلن عن نفسه