كمرشد الأول للطريقة. ويلاحظ سكيرج أن ثمة صراعات أخرى قائمة بين ابن المشري ومريدين آخرين مثل حرازم برادة ومولاي بن عبد السلام الفيلالي. ففيما يتعلق بالأول فإن قطبين تشكلا على خلفية هذا الصراع حول أحمد التيجاني الذي كان في خطر بسببه. وفيما يرى سكيرج فإن هؤلاء المؤيدين انقسموا إلى طائفتين: واحدة تشايع ابن المشري والأخرى تناصر حرازم برادة. كما يتحدث سكيرج أيضا عن نوع من الغيرة كانت قائمة بين مولاي بن عبد السلام الفيلالي [124] وابن المشري:"وكان (مولاي عبد السلام الفيلالي) عند سيدنا رضي الله عنه محبوبا محبة خاصة يغبطه عليها الخاصة والعامة. وهو أحد الخاصة الذين غارت مرتبة العلامة سيدي محمد بن المشري رضي الله عنهم من مراتبهم العالية وأراد أن يتصرف فيهم فوقع بينهم وبينه ما وقع" [125] . وكان مولاي عبد السلام الفيلالي مثل بن المشري من كتاب أحمد التيجاني. كما يضيف سكيرج بأن أحمد التيجاني كلف حرازم برادة بأن يطلب الشفاعة من الرسول (ص) لابن المشري [126] . ويقدم سكيرج تفسيرا يحمّل فيه ابن المشري مسؤولية كبيرة في كل الصعوبات التي واجهته. ونجده يقدم سببا آخر تفسيرا للخلاف بين المؤسس وابن المشري. إذ يقول بأن هذا الأخير كان يزعم أنه استعان ببعض الأسرار خصوصا الرسائل لكي يكمل جزءا من كراماته فدخل شخص آخر في هذا الصراع، والأمر يتعلق بعبد الله بن سعد السمغوني الذي قطع صلته بالشيخ وأشاع بين أهله بأن أحمد التيجاني داع صيته في مجال علم الحروف والأسرار دون أن يكون متمكنا بالفعل من قواعد هذا العلم [127] . ويضيف السكيرج بأن قطاعا مهما من المريدين ابتعد عن الشيخ بسبب هذه الإشاعات. وهو لم يتردد