فهرس الكتاب

الصفحة 19094 من 29568

المنزلة التي يحتلونها بالقياس إلى الشيخ الذي لا يعترف بولاية بعده ولا بمنزلة تعلو منزلته. وعلى غرار قطب النبوة سيعلن مؤسس الطريقة التيجانية قطب الولاية. وهذا الواقع يعد تذكيرا بالنظام والقانون. ورغم التوترات التي حصلت بين الشيخ والمريدين فإن صورته كمؤسس لم تكف عن فرض نفسها كما أن أتباعه استمروا في الامتثال لأوامره.

خاتمة

في ختام هذه الدراسة يمكن القول بأن الرجّات التي عرفتها الزاوية التيجانية توزعت على مرحلتين اثنتين: الأولى ميزها الصراع بين المريدين وأحمد التيجاني أما الثانية فميزتها المواجهة بين المريدين في ما بينهم. وهذه الرجات توضح التأثير الكبير للتدخلات والتهديدات التي كان الشيخ المؤسس يحبكها ضد مريديه المنتفضين عليه وضد أعدائه بقصد ضمان الاعتراف به.

وثمة سؤال أساسي يظل مطروحا: كيف يمكن تفسير تأسيس الزاوية بحي البليدة بمدينة فاس سنة 1215هـ/ 1 - 1800م سنوات قليلة بعد مغادرة حرازم برادة وابن المشري لها؟ وهذا يعني بأن المريدين الأوائل لم يجنوا ثمار الاعتراف بالشيخ، وتأسيس الزاوية الأولى. فالصعوبات الكبيرة التي واجهت أحمد التيجاني مع مريديه الأوائل لا تعود فقط إلى طموحات فردية وخاصة، وإنما كذلك إلى صعوبة إيجاد تناسب بين النموذج التيجاني والحدث الإسلامي ممثلا في النبوة. فتأسيس الزاوية بأبي سمغون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت