المكان المشهور بأجدل شرق الحمام الفوقي بفكيك، و ذلك في نهاية القرن الهجري العاشر. ذاع صيتها في منطقة شرق المغرب الجنوبية، واستقطبت مريدين كثيرين. التف حولها أتباع متعددون. ثم ما لبثت أن تعززت بكوكبة من الفقهاء والمتأدبين وردوا للتدريس بها قوابل القرن الحادي عشر. كان الشيخ عبد القادر السماحي متصوفا. يتمتع بنفوذ لا قبل لأحد بامتصاصه على مستوى الجهة. كان له عم هو الولي الصالح أحمد المجذوب توفي رحمه الله عام 978/ 1571. كان الشيخ داهية صعب المراس. صار له ثمانون جنانا و ستون خروبة ماء. كان دائما يحمل الرمح أمامه و شراريب الحرير في مظلته. خصص ثمانية عشر ناقة لتمويل زاويته. والذي لا يمكن نفيه هو الاعتقاد العظيم و الاحترام الشديد الذي كانت تكنه العامة للشيخ. يحكى أن الولي الصالح الشيخ سيدي عبد القادر ألقى خطابا على أهل فكيك جاء فيه: يا أهل فيكيك ما لكم تتقاتلون في كل يوم و لا تنتهوا، و تقتلون بعضكم بعضا من غير شريعة و لا حق. فلا يحل لكم هذا. فانتهوا عن فعلكم هذا إن انتهيتم نأتكم بساقية كبيرة لا تحتاجون إليها كراء الماء و لا من يربطها منكم في الليل و لا في النهار. إنظم للزاوية السماحية أحمد ابن أبي محلي الذي كان يخطط لمشروع طموح. تقرب من الشيخ الصوفي سيدي عبد القادر ليعتمد عليه و كسب وده وتمتين الصلة به التي توجت بالمصاهرة. تنبه الشيخ إلى أن هذا الارتباط لم يكن طبيعيا. وأن صهره أراده أداة في يده ليس إلا. فقطع عليه الطريق. تسبب موقف الشيخ عبد القادر في توالي هجمات شرسة وحملات عنيفة. فانقلب الود و الصفاء بينهما إلى عداء. ترك الزاوية أحمد ابن أبي محي لما رأى في زعيمها من انحراف عن نهج