مسلم وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن تخصيص يوم الجمعة بصيام أو ليلته بقيام وكالزيادة في المندوبات على المحدود كما ورد في التسبيح عقب الفريضة ثلاثا وثلاثين فيفعل هو مائة وكالزيادة على الصاع في زكاة الفطر فإنها سوء أدب مع الشارع. ومن البدع التي تناولها دليل تحريم اعتناق مذهب القدرية القائلين بنفي القدر الذي هو تعلق علم الله تعالى في سابق أزله أي قدمه بوجود جميع الكائنات وكأخذ المكوس وكالمحدثات من المظالم وكالمحدثات المنافية لقواعد الشريعة كتقديم الجهال على العلماء وتولية المناصب الشرعية من لا يصلح لها الخ وأما البدع التي لم يتناولها دليل من أدلة أحكام الشرع الخمسة فإنها باقية على أصلها وهو الكراهة قال القاضي أبو عبد الله المقري: قاعدة الأصل في البدعة الكراهة إلا إذا تناولتها قاعدة غيرها من الأحكام من غير معارض يرد إلى الأصل فلتلحق بالمتناول إن اتحد وبأقوى المتناولين إن تعدد. انظر كتاب الدليل الماهر الناصح على المجاز الواضح تأليف محمد يحيى بن محمد المختار الداودي الولاتي وغيره من كتب القواعد كالمنجوري والسجلماسي. هذا وهبة الأموال لقبور الأموات لا تدخل تحت دليل إباحة بل هي داخلة تحت دليل حرمة لما فيها من فساد المال المجمع على حرمته لأن الميت ليست له ذمة تملك المال وتمنعه من الضياع والفساد لأنه لو كان يملك شيئا لملك ماله وعصمة زوجته وعليه فلا يجوز لأحد أن يطرح ماله عرضة للتلف والفساد عند قبور الأموات على وجه الهبة لميت والهبة لغير معين يملك باطلة مع أن صاحب ذلك المال الذي وهبه لغير معين يملك لا نصيب له من الثواب لأنه تسبب للمال في