فهرس الكتاب

الصفحة 1923 من 29568

وهذه الكرامة التي ذكرت من كرامات الولي الشريف عامر أبي السباع ربما تنكرها عقول البعض من الناس وتنفر عنها طباعهم لبعدها عن العادات المألوفة وتنافيها للمشاهدات المعروفة وإن كان لا يستعظم شيء من قدرة الله وأنا كتبتها حرصا مني على إحراز الفوائد وتنويها بما جمع الله في هذا الشريف من الفضائل الفرائد مع أنها حق بالنقول المتواترة وإن قال قائل إنها باطلة فلها في الحق نصيب لأني نقلتها ورويتها كما وجدتها فأنا صادق في إيرادها كما أوردتها على سنن الأئمة من الحفاظ الذين يقتدى بهم في زماني وعليهم الاعتماد في فرائض الشرع الحنيف وسننه فلم يشترط أكثرهم في مسنده من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تبتني عليها الأحكام ويفرق بها بين الحلال والحرام إيراد الصحيح دون الضعيف ولم يخرجهم ذلك عن أن يعدوا في أهل الصدق أو يتزحزحوا عن مراتب الأئمة أصحاب الحق لأنهم أوردوا ما سمعوا كما وعوه وإنما يسمى الكذاب من وضع الأحاديث أو حدث عمن لم يسمع منه أو روى عمن لم يرو عنه فأما من يروي ما سمع كما سمع أو ينقل ما وجد مسطورا في كتاب من كتبه مثل ما فعلت فهو من الصادقين والعهدة على من روينا عنه أو من نقلنا كلامه من كتابه والعلماء مصدقون فيما نقلوا مبحوث معهم فيما قالوا اهـ. والمتعنت تعبان متعب والمنصف مستريح مريح.

قلت: ثم بنيت على قبري اعمر وعمران ابني الشريف الولي عامر أبي السباع قبة بموضع (وادي نون) بالمكان المسمى بـ (ـالاقصاب) وصارت الناس من أهل تلك النواحي المغربية تقيم عند قبريهما مواسم كالأسواق في فصل الصيف على عادة أهل المغرب من تعظيم الأولياء بإقامة المواسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت