فهرس الكتاب

الصفحة 1925 من 29568

كَذَاكَ جَمْعُنَا عَلَى طَعَامِهِمْ ... أَوْ حَمْلُنَا لَهُ إِلَى قُبُورِهِمْ

وَالسُّنَّةُ الَّتِي عَلَيْهَا مَنْ سَلَفْ ... إِطْعَامُهُ سِرًّا وَحَقٌّ لِلْخَلَفْ

إتْبَاعُهُ بِفِعْلِ ذَا لِلسَّلَفِ ... لأَنَّهُ بِهِ الرِّيَاءُ يَنْتَفِي

وسئل ابن سحنون عن طعام الجنائز فقال إن أوصى به الميت أو عمله الورثة وهم بالغون رشداء كلهم فهو حلال وإن كان فيهم يتامى فهو حرام أما ما صنعه أولياء الميت غير الورثة من أموالهم دفعا لعار الوافدين فمكروه اهـ وسئل الإمام الرباني سيدي محمد بن ناصر عن الطعام المصنوع للميت الذي تاكله الناس عند الدفن هل هو سائغ أم لا فإذا قلتم بالمنع والحالة أن ذلك الطعام يستجلب كثيرا من المصلين ويرفعون للميت الفداء وقراءة القرآن كان تركه سببا لفوت هذه المصالح فأجاب أنه لا يحل أكل طعام الموتى الذي عند الدفن ولا الذي يسمى العشاء ولا استعمال الفتائل من فضلة كفن الميت بمصباح المسجد إلا إن أوصى به الميت أو تطوع به ورثته وهم رشداء وإن كانوا كبارا وصغارا لم يجز إلا أن يحسبه الكبار من حظهم وجريان العادة بذلك في قطر من الأقطار ليس بمبيح ما دلت قواعد الشرع على منعه وما ذكرتم من الفتيا بأكله لاستجلاب الناس للصلاة عليه واستعطافهم على طلب الشفاعة له غير ظاهر إذ لا تنفعه شفاعة العاصي انتهى. ونقله برمته المفتي الشريف عبد الله بن عبد المعطي السباعي في كتابه الدفاع فطالعه إن شئت؛ ولما في تلك المواسم التي تقع عند القبور من اختلاط النساء والرجال مع قبح فعالهم وسوء أقوالهم وكثرة معاصيهم برفع أصواتهم بالغناء والرقص الجماعي بالقرب من قبر الولي أو العالم أو الصالح من أجل قضاء حوائجهم والواقع أن ذلك الولي أو العالم أو الصالح لو كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت