فهرس الكتاب

الصفحة 1936 من 29568

مزاحمة وحراب وياخذ ذلك من لا يستحقه ويحرم المستحق في الغالب وذلك مخالف للسنة لأن ذلك من فعل الجاهلية لما روى أبو داوود عن أنس مرفوعا «لا عقر في الإسلام» ولما فيه من الرياء والسمعة والمباهاة والفخر لأن السنة في أفعال القرب الاسرار بها دون الجهر فهو أسلم انتهى فتصدق الإنسان في بيته على الميت بما شاء أفضل لأنه عمل صالح سليم من البدع المحرمة ومن المعلوم من الشرع أن الخير كله في السنة وأن الشر في البدعة اهـ وأما الذبح للجن فأبطله الشرع وهو أن يشتري الإنسان دارا ويخرج ذهبا أو فضة أو نحو ذلك من المعادن أو الركاز فيذبح ذبحا لواحد من هذه أو لأكثر من واحد منها للطيرة كما كانت الجاهلية تفعل فكانت الجاهلية تقول إن من ذبح شاة عند داره وقت شرائه لها أو وقت إخراجه لأي نوع من أنواع العين من المعدن وما أشبهه فإنه لا يضره الجن ونهى الشرع عن ذلك وأبطله لأنه لا نافع ولا ضار في الحقيقة إلا الله تعالى وأما من أوصى على أنه إذا مات يعمل طعام ويتصدق به على الفقراء والمساكين وينوى له ثواب ذلك فسئل ابن سحنون عن طعام الجنائز فقال إن أوصى به الميت أو عمله الورثة وهم بالغون رشداء كلهم فهو حلال وإن كان فيهم يتامى فهو حرام. وإن صنعه أولياء الميت غير الورثة من أموالهم دفعا لعار الوافدين للتعزية فهو مكروه اهـ وسئل الإمام الرباني سيدي محمد بن ناصر عن الطعام المصنوع للميت الذي ياكله الناس عند الدفن وغيره كعشاء الموتى وقد جرت العادة بذلك في أكثر هذه البلاد ولا يكاد يترك عندهم هل هو جائز أم لا وهل فيه تفصيل بين أن يوصى به أم لا فإذا قلتم بالمنع والحالة أن ذلك الطعام يستجلب كثيرا من المصلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت