فهرس الكتاب

الصفحة 1937 من 29568

ويرفعون للميت الفداء وقراءة القرآن كان تركه سببا لفوات هذه المصالح. فأجاب رحمه الله أنه لا يحل أكل طعام الموتى الذي عند الدفن ولا الذي يسمى العشاء ولا استعمال الفتائل من فضلة كفن الميت بمصباح المسجد ولا غيره إلا إن أوصى به الميت أو تطوع به ورثته وهم رشداء وإن كانوا كبارا وصغارا لم يجز إلا ان يحسبه الكبار من حظهم وجريان العادة بذلك في قطر من الأقطار ليس بمبيح ما دلت قواعد الشرع على منعه وما ذكرتم من الفتيا بأكله لاستجلاب الناس للصلاة عليه واستعطافهم على طلب الشفاعة له غير ظاهر إذ لا تنفعه شفاعة العاصي انتهى ما نقله المفتي عبد الله بن عبد المعطي السباعي في كتابه الدفاع وقطع النزاع من هذا الجواب.

أما الذبح عند استقبال السلطان تقربا إليه فقال المروزي إن أهل بخارى أفتوا بتحريمه لأنه مما أهل به لغير الله وقال الرافعي هذا لما يذبحونه استبشارا بقدومه فهو كذبح العقيقة لولادة المولود ومثل هذا لا يوجب التحريم والله أعلم وأما ما ذبحه أهل الكتاب لكنائسهم وأعيادهم فمكروه أكله عند الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه قال عبد الباقي الزرقاني في شرحه على مختصر خليل عند قوله: وذبح لصنم ما نصه: كره مالك رحمه الله ما ذبحه أهل الكتاب لكنائسهم وأعيادهم لأنه رآه مضاهيا لقوله تعالى {أو فسقا أهل لغير الله به} . ولم يحرمه إذ لم ير الآية منافية له وإنما رآها مضاهية له لأن الآية عنده إنما معناها فيما ذبحوا لآلهتهم مما لا ياكلون قال وقد مضى هذا المعنى في سماع عبد الملك من كتاب الضحايا انتهى وقال في سماع عبد الملك عن أشهب وسألته عما ذبح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت