الشريف/ أحمد سالم بن محمد الأمين بن محمد عبد الله بن محمد المصطفى بن عبد الودود ... الحسني الإدريسي السباعي - مكتبة آل الحاج أحمد السباعيين (م. ح. ح. س) .
أسأل الله سبحانه وتعالى، أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم.
أما ما يقال عند زيارة القبور وما ينبغي لمن عزم على زيارتها فقال القرطبي ينبغي لمن عزم على زيارة القبور أن يتأدب بآدابها ويحضر قلبه في إتيانها ولا يكون حظه التطواف على الأجداث فإن هذه حالة تشارك فيها البهيمة بل يقصد بزيارته وجه الله تعالى وإصلاح قلبه ونفع الميت بالدعاء وما يتلو عنده من القرآن ويسلم إذا دخل المقابر اهـ وقال القرافي الذي يتجه أنه يحصل لهم بركة القرآن كما تحصل لهم بركة الرجل الصالح يدفن عندهم أو يدفنون عنده ولا يعتمد في ذلك إلا على الله تعالى اهـ وعن ابن عباس رضي الله عنه قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبور المدينة فأقبل عليهم بوجهه فقال «السلام عليكم ياأهل القبور يغفر الله لنا ولكم وأنتم سلفنا ونحن بالأثر» . رواه الترمذي وقال حسن قال في سبل السلام: فيه أنه يسلم عليهم إذا مر بالمقبرة وإن لم يقصد الزيارة لهم وفيه أنهم يعلمون بالمار بهم وسلامه عليهم وإلا كان إضاعة وظاهره في جمعة وغيرها وهذا دليل ان الإنسان إذا دعا لأحد واستغفر له يبدأ بالدعاء لنفسه والاستغفار لها وعليه وردت الأدعية القرآنية {ربنا اغفر لنا ولإخواننا} {واستغفر لذنبك وللمومنين} . وفيه أن هذه الأدعية ونحوها نافعة للميت بلا خلاف وأما غيرها من قراءة القرآن له فالشافعي يقول لا يصل ذلك إليه وذهب أحمد وجماعة من العلماء إلى وصول ذلك إليه وذهب جماعة من أهل السنة كالحنفية إلى