الاحياء للأموات واستغفارهم لهم هدايا لهم والموتى يعلمون بزوارهم عشية الخميس ويوم الجمعة وليلة السبت إلى طلوع الشمس لفضل يوم الجمعة وينوي بما تصدق من ماله عن والديه إذا كانا مسلمين فإنه لا ينقص من أجره شيء ويكون لهما مثل أجره وكان بعض الكبراء يرمي بالحجر في الطريق عن يمينه مرة وينوي عن أبيه وبآخر عن يساره وينوي عن أمه وكان يكظم غيظه يريد برهما ففيه دليل على أن جميع حسنات العبد يمكن أن تجعل من بر والديه إذا وجدت النية فعلى الولد أن يبرهما حيين وميتين ولا يطيعهما في المعاصي وعن ابن واسع أن الموتى يعلمون بزوارهم يوم الجمعة ويوما قبلها ويوما بعدها اهـ وفي الإحياء للغزالي مرفوعا ما الميت في قبره إلا كالغريق المبهوت ينتظر دعوة تلحقه من ابنه أو أخيه أو صديق له فإذا لحقته كانت أحب إليه من الدنيا وما فيها وإن هدايا الأحياء للأموات الدعاء والاستغفار اهـ وأما القصد من زيارة القبور فهو حصول النفع للزائر وللمزور معا قال الغزالي في كتابه إحياء علوم الدين: القصد من زيارة القبور الاعتبار ونفع المزور والزائر بالدعاء فلا ينبغي أن يغفل الزائر عن الدعاء لنفسه وللميت ولا عن الاعتبار بحاله كيف تقطعت أوصاله وتفرقت أجزاؤه وكيف يبعث من قبره وإنه عما قريب يلحق به الحي اهـ وعن القرطبي كما في العلوم الفاخرة يقصد بزيارته وجه الله وإصلاح قلبه ونفع الميت بالدعاء وما يتلوه عنده من القرآن ويسلم إذا دخل المقبرة ويخاطبهم ويقول: «السلام عليكم ديار قوم مومنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون» . رواه أبو داود.