فهرس الكتاب

الصفحة 1954 من 29568

الاحياء للأموات واستغفارهم لهم هدايا لهم والموتى يعلمون بزوارهم عشية الخميس ويوم الجمعة وليلة السبت إلى طلوع الشمس لفضل يوم الجمعة وينوي بما تصدق من ماله عن والديه إذا كانا مسلمين فإنه لا ينقص من أجره شيء ويكون لهما مثل أجره وكان بعض الكبراء يرمي بالحجر في الطريق عن يمينه مرة وينوي عن أبيه وبآخر عن يساره وينوي عن أمه وكان يكظم غيظه يريد برهما ففيه دليل على أن جميع حسنات العبد يمكن أن تجعل من بر والديه إذا وجدت النية فعلى الولد أن يبرهما حيين وميتين ولا يطيعهما في المعاصي وعن ابن واسع أن الموتى يعلمون بزوارهم يوم الجمعة ويوما قبلها ويوما بعدها اهـ وفي الإحياء للغزالي مرفوعا ما الميت في قبره إلا كالغريق المبهوت ينتظر دعوة تلحقه من ابنه أو أخيه أو صديق له فإذا لحقته كانت أحب إليه من الدنيا وما فيها وإن هدايا الأحياء للأموات الدعاء والاستغفار اهـ وأما القصد من زيارة القبور فهو حصول النفع للزائر وللمزور معا قال الغزالي في كتابه إحياء علوم الدين: القصد من زيارة القبور الاعتبار ونفع المزور والزائر بالدعاء فلا ينبغي أن يغفل الزائر عن الدعاء لنفسه وللميت ولا عن الاعتبار بحاله كيف تقطعت أوصاله وتفرقت أجزاؤه وكيف يبعث من قبره وإنه عما قريب يلحق به الحي اهـ وعن القرطبي كما في العلوم الفاخرة يقصد بزيارته وجه الله وإصلاح قلبه ونفع الميت بالدعاء وما يتلوه عنده من القرآن ويسلم إذا دخل المقبرة ويخاطبهم ويقول: «السلام عليكم ديار قوم مومنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون» . رواه أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت