فهرس الكتاب

الصفحة 1965 من 29568

قلت: وهذه النعوت كلها ثابتة بالنقول المتواترة موجودة في الولي الشريف عامر أبي السباع كما ذكرنا قريبا في ترجمتنا له هذه. وقد حدثني أستاذي محمد الامين بن يحيى السباعي وهو عدل مبرز وعالم سني جليل وثلاثة من مشائخ مدينة فاس أن الولي الشريف عامر أبا السباع حصل في آخر عمره على القطبانية والقطب في قول أكثر أهل التصوف هو من شأنه أن يتلقى أنفاسه إذا دخلت أو خرجت بأحسن الأدب لأنها رسل ربه لترجع شاكرة بلا تكلف لذلك. وقال لي في بحوثي عن تاريخ حياته الشيخ محمد المجتبى البوساتي الانصاري أصلا الموريتاني إقليما أنه سمع من شيخه الشيخ ماء العينين بن الشيخ محمد فاضل بأن أولاد أبي السباع شرفاء وأبناء عامر أبي السباع الذي هو وتد من الأوتاد اهـ. والوتد في مصطلح أهل التصوف: هو الذي يحفظ الله بهديه دين من اقتدى به اهـ.

والكرامات للاولياء لا شك عند أحد من أهل السنة في وقوعها لأولياء الله تعالى لصحة دليلها من السنة الصحيحة الصريحة ونصوص العلماء المجتهدين والفقهاء البارزين المحققين نثرا ونظما وقد استدل علماء الصوفية على إثبات كرامات الاولياء وجوازها لهم بآيات من القرآن الكريم منها قوله تعالى (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة) وقوله تعالى (لهم ما يشاءون عند ربهم) وبما قص الله في القرآن من أخبار أصحاب الكهف وهم من أشراف الروم خافوا بعد عيسى عليه السلام على إيمانهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت