فهرس الكتاب

الصفحة 1966 من 29568

ملكهم فخرجوا من ديارهم ودخلوا كهفا في جبل فلبثوا فيه بلا طعام ولا شراب وبقوا في النوم أحياء سالمين من الآفات مدة ثلاثمائة سنة وتسع سنين والله يعصمهم من حر الشمس قال تعالى في سورة الكهف (وتحسبهم أيقاظا وهم رقود) إلى قوله (وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين) وبما قال في الإخبار عن مريم بنت عمران ونص الآية (كلما دخل عليها زكرياء المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب) الآية. قال المفسرون وكان زكرياء لا يدخل عليها غيره وكان يجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف اهـ. وقوله تعالى (وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا) الآية. قال المفسرون وكان في غير أوان الرطب. وبما أخبر به الله تعالى من قصة آصف وزير سليمان عليه السلام في قوله تعالى (قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك) اهـ. واحتج علماء الصوفية بهذه الآيات على صحة القول بالكرامات وهو استدلال ظاهر. واستدل أهل السنة وطائفة الفقهاء على جواز الكرامة للأولياء بأحاديث صحيحة منها ما أخرجه البخاري: «أن رجلين خرجا من عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة وإذا نور بين أيديهما حتى تفرقا فتفرق النور معهما» ، والرجلان هما أسيد بن حضير وعباد بن بشر، والحديث الذي أخرجه البخاري أيضا في كرامة خبيب قال فيه قالت والله ما رأيت أسيرا خيرا من خبيب فوالله لقد وجدته يوما ياكل قطفا من عنب في يده وإنه لموثق بالحديد وما بمكة من ثمرة. وكانت تقول إنه لرزق رزقه الله خبيبا اهـ. والحديث الذي أخرجه البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت