قبره يوم وصوله إلى طانطا قادما إليها من المنصورة في ثلاثين صفر عام تسعة وخمسين ومائة وألف [1] مطلعها:
أيا طالبا نيل المرام تزود ... لزيارة البحر المحيط الأحمدي
سر كيف شئت مبحرا أو مقفرا ... فالوفد محفوظ فلا تتردد
ما الزاد غير تضرع وتملق ... فتذلل السؤال خير تزود [2]
وله أيضا في رثا شيخه العلامة النحوي أبي عبد الله محمد بن إدريس العراقي الحسيني السالف الذكر قصيدة في أربع وثلاثين بيتا مطلعها:
إلا في سبيل الله ماذا يلاقي ... فؤاد محب مؤلم بفراق
إلى أن قال في البيت العاشر والحادي عشر:
قد اختصه الرحمن بالنحور كله ... وما قد حوى من غامض ورقاق
وعلم عروض والقوافي وغيرها ... وأشباه هذي من معان دقاق
ثم قال في البيت التاسع والعشرين منها:
أمولاي عبد القادر [3] بن محمد ... بن إدريس أن الصبر لآس راق [4]
وله أيضا هذه التي تعد من أروع ما قرضه في الرثاء وهي تحتوي على سبع وستين بيتا قد رثى بها شيخه الوجاري السالف الذكر، مطلعها:
العين جادت بدمع جار ... والقلب ذاب أيا لخطب جار
وأنا المصاب ببحر الإبحار
(1) - انظر مصدر أعلاه ص 166.
(2) - انظر تمامها في المصدر أعلاه ص 167 - 168.
(3) - هو ابن المرثى توفى في أواسط جمادى الأولى، عام اثنين وأربعين ومائة وألف راجع النثر المثاني الكبير ج 2 ص 178.
(4) - انظر تمامها في نفس المصدر ج 2 ص 178.