فهرس الكتاب

الصفحة 1984 من 29568

فالتوسل المشروع لا خلاف فيه عند أهل الحديث وعند شيخ الإسلام ابن

تيمية وغيره من أهل العلم فالمتوسل إلى الله تعالى بأسمائه الحسنى أو صفة من صفاته العليا كأن تقول اللهم إني أسألك بأنك أنت الله الرحمن الرحيم اللطيف الخبير أن تعافيني أو تقول ترحمني وتغفر لي أو تقول اللهم إني أسألك بحبك لمحمد صلى الله عليه وسلم كذا وكذا فإن الحب من صفاته تعالى. ومن دليل مشروعية التوسل من الكتاب قوله تعالى: (ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها) الآية 180 من سورة الاعراف. والمعنى ادعوا الله تعالى متوسلين إليه بأسمائه الحسنى ولا ريب أن صفاته العليا داخلة في هذا الطلب لأن أسماءه سبحانه صفات له خصت به. ومن دليل مشروعية التوسل من السنة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الثابت عنه قبل السلام من صلاته «اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي» . رواه النسائي والحاكم وصححه ووافقه الذهبي. وكذلك التوسل إلى الله بعمل صالح قام به الداعي كأن تقول: اللهم إني أسألك بحبي لمحمد صلى الله عليه وسلم وإيماني به أن تفرج عني أو تدعو الله بعمل صالح قد فعلته فيه خوف من الله أو تقواه أو إيثار رضاه أو طاعته قال تعالى: (الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار) الآية 16 من سورة آل عمران. وقال تعالى (إننا سمعنا مناديا ينادي للايمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الابرار) الآية 193 من سورة آل عمران. وروى بريدة بن الحصيب ما نصه: سمع رسول الله صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت