بعد موته. أو من جرب إجابة الدعاء عند قبره وقد أشار إليه الإمام الشافعي حيث قال: قبر موسى الكاظم الترياق المجرب اهـ. وقال أبو عبد الله القديري: إذا كانت الرحمة تنزل عند ذكرهم فما ظنك بمواطن اجتماعهم عند ربهم. فزيارتهم تهنئة لهم فتوسل بالصالحين والاولياء والعلماء التابعين من أهل المقابر في قضاء الحوائج وادع لنفسك ولوالديك ولمشائخك ولأقاربك ولأهل تلك القبور. وكثر من التوسل بهم إلى الله تعالى لأن الله تعالى اجتباهم وكرمهم فكما نفع بهم في الدنيا ففي الاخرة أكثر فمن أراد حاجة فليذهب إليهم ويتوسل إلى الله تعالى بهم فإنهم الواسطة بين الله وخلقه كما اتفق كثير من أهل العلم على ذلك. وما زال العلماء والأكابر شرقا وغربا يتبركون بزيارة قبور الاولياء والصالحين والعلماء ويجدون بركة ذلك على الدوام. فالاستغاثة بالانبياء والاولياء والصالحين والعلماء العاملين وردت بها الأخبار وعمل بها العلماء فقول العامي عند الشدائد الشيخ فلان أو رسول الله ونحو ذلك من الاستغاثة بالانبياء والاولياء والعلماء والصالحين جائز في حياتهم وبعد موتهم قال الرملي في فتاويه: إن الاستغاثة بالانبياء والمرسلين والاولياء والعلماء جائزة وللرسل والانبياء والاولياء والصالحين إغاثة بعد موتهم لأن معجزة الانبياء وكرامات الاولياء لا تنقطع بموتهم أما الأنبياء فلأنهم أحياء في قبورهم كما وردت به الأخبار وتكون الإغاثة منهم معجزة لهم وأما الأولياء فهي كرامة لهم فإن أهل الحق على أنه يقع من الاولياء بقصد وبغير قصد أمور خارقة للعادة يجريها الله تعالى بسببهم. ومن الدليل على جوازها أنها أمور ممكنة لا يلزم من جوازها وقوع محال وكل ما كان هذا شأنه فهو جائز الوقوع. وعلى جواز الوقوع دلت قصة مريم ورزقها من