عند الله التي في القرآن وقصة أبي بكر الصديق وأضيافه التي وردت في الحديث الصحيح وجريان النيل بكتابة عمر بن الخطاب ورؤيته سارية وهو على المنبر وسماع سارية كلام عمر وبينهما مسافة شهرين وشرب خالد السم من غير تضرر به وقد تقدم ذكر أكثر هذه القصص في هذه الترجمة وقد جرت خوارق على أيدي الصحابة والتابعين ومن
بعدهم لا يمكن إنكارها لتواتر مجموعها.
ومن الأدلة التي استدل بها العلماء على جواز التوسل والاستغاثة قوله تعالى (يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة) قال ابن عباس إن الوسيلة هي كل ما يتقرب به إلى الله تعالى. وقوله تعالى (ولو انهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما) فقد علق تعالى قبول استغفارهم باستغفاره عليه الصلاة والسلام. وذلك صريح في الدلالة على جواز التوسل به كما يفهم من قوله تعالى (لوجدوا الله توابا رحيما) وأنتم تعلمون أن استغفاره صلى الله عليه وسلم لأمته لا يتقيد بحال حياته. فقد روى البزار بسند صحيح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم فإذا أنا مت كانت وفاتي خيرا لكم تعرض علي أعمالكم فإن رأيت خيرا حمدت الله وإن رأيت شرا استغفرت لكم» .صححه المناوي في الشرح الكبير على الجامع الصغير وصححه الحافظ نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حياتي خير لكم ومماتي خير لكم