النهار، لو كان في غير شهر الصوم، ثم أمره أن يقول في ذلك المعنى شعرا فأنشد ارتجالا على البديهة:
اليوم يوم مدامة وعقار ... وتبلغ الآمال والأوطار
أو ما رأيت الشمس اخفى نورها ... وتسترت عن أعين النظار
وبكى السحاب بدمعه فكأنه ... دنف بكى من شدة التذكار
والبرق لاح من الغمام كأنه ... سيف تألق في سماء غبار
لا شيء أحسن فيه من نيل المنا ... بمدامة تبدو وكشعلة نار
لولا صيام عاقني عن شربها ... لخلعت في هذا النهار عذارى
لو كان يجزي عن صوم أو فدا ... ما صوم شهر في صيام نهار
لكن تركت سروره ومذاقه ... حتى أكون عليه ذا اقرار
وعلى ذكر هذه الأبيات يروي صاحب الذخيرة أن الأمير أجازه بخمسمائة دينار وكسوة ولكن الوكيل بذلك اعطاه الدراهم ناقصة وأعطاه الكسوة من