فهرس الكتاب

الصفحة 19880 من 29568

أثواب خشنة، وكان الوكيل حاجا، فكتب الشاعر الى الأمير يشكو اليه فيها من فعل الحاج الوكيل، ومما جاء في شكاته قوله:

إن كانت الحجاج طرا مثله ... لا بارك الرحمن في الحجاج

فضحك الأمير وأمر بإنصافه وتعويضه، بل ان مستوى العلاقة يصل الى أن يزور الأمير شاعره حين علم بمرضه من حمى أصابته بمراكش، وكان بدا يخف منها فسأله عن حاله فأجاب:

لمراكش فضل على كل بلدة ... وما أبصرت عين لها من مشابه

وما هي الا جنة قد تزخرفت ... ولكنها حفت لنا بالمكاره

ويتجلى عمق العلاقة الذي يربط الشاعر بأميره أن يخصه بالمدح في قصيدته التي أنشأها بعد انتصار المنصور بحضور ولديه مالك وأبي يعقوب على أمير تلمسان يغمراس سنة 670 والتي يصف فيها القتال ويمدحه فيها بقوله:

أبا مالك لازالت للملك مالكا ... لك السعد بيت والسيوف تمائم

أتاكم به يغمور يقدم جمعه ... ولم يدر أن الحين في الجيش قادم

فمزق ذاك الجيش كل ممزق ... كما مزقت ميتا بقبر قشاعم

هنيئا لكم نصر مبين على العدا ... وطول سعود شأنها متداوم

لقد تركت وفاة الأمير أبي مالك آلاما في جميع الأوساط الأدبية، وفي شاعرنا بالأحرى وليس ذلك بغريب، فقد كان الأمير كثير الحدب عليهم يجالسهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت