وكل منظم شعرا سيفنى
كما يأخذ عليه قلة ذوقه في مخابطة ولي العهد بلفظ ملك وبحضور الملك، غير أن هذه المآخذ لا تصل إلى حد الطعن في شاعريته التي بوأته أن يكون شاعرا الدولة، فقد بلغ أبو فارس من التقدير والاحترام في بلاط المرينيين ما دفعهم الى أن يقتلوا شاعرا هجاه، وهو عبد المهيمن بن محمد الأشجعي نزيل مراكش قبل وفاته بعدة شهور فقط.
إلا أن هذه المكانة عند الشاعر لم تشفع له عند ملكه حينما أتى من التصرفات ما لا تسمح به سياسة الدولة ففي سنة 697 يقول صاحب القرطاس، نكب أمير المسلمين جماعة منهم عبد العزيز الملزوزي الشاعر ومحمد الكناني والفقيه أبو يحي ابن أيوب إلى الصبر، ويذكر صاحب الإحاطة زيادة في الخبر حين يقول توفي حنقا بسجن فاس لسعاية جناها نهوره، وهكذا انتهت حياة شاعر وانتهى ما أخذه أو جمعه من أحوال وصفت بأنها كانت كثيرة، ولكن شعره في المرينيين خلد ولم يمت فكانوا الرابحين في الصفقة.
فاس: في 6/ 9/1976
ـــــــــــــــــ