فهرس الكتاب

الصفحة 19893 من 29568

كان في بعض الأحيان يستمد من قساوة الطبيعة شيئا من غرابة اللفظ.

ومن الملاحظات الهاشمية أيضا هي: ان التعلم إلى عهد قريب يكاد يكون وراثيا يحصر على عائلات أو زوايا معروفة به دون غيرها ولعل هذا يبرر عدم استشهادي بمجموعة من مختلف الانتماءات في إقليم الصحراء، ثم إن مجال الأدب رغم وفرة الإنتاج لم يحظ بعناية كافية خصوصا التأليف، وبالميل الفكري إلى الشعر فإنه شكل أهم تراث فكري هنالك فانشاوه أو حفظه أمر يكاد لا تخلو منه أي أسرة، ومن لم يتمكن من إنشائه أو حفظه عوضه بالشعر العربي، ولم يكن الأدب والشعر خاصة منه هو كل التخصص بالإقليم، فهناك نخبة هامة اتجهت شطر البحث العلمي المتنوع فبرع في حفظ النصوص واعداد مجلدات لشرحها وتحليلها، والتعليق عليها يذكر من بينهم:

ـ سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم العلوي الذي ألف في جل العلوم الإسلامية ثم الشيخ محمد المامي وكذلك الشيخ ماء العينين الذي ألف ما يربو على 360 كتابا في مختلف العلوم، ومحمد بن محمد سالم، وسيدي بوبكر، والليلي، وغيرهم كثيرون، لكن جل ذلك الإنتاج بقي مخطوطا وإذا لم يبادر المتوفرون عليه إلى طبعه أو تمكين الجهات المختصة منه فسيتحملون جريمة اندثاره أمام الأجيال القادمة، أما كتب الأدب فكان نصيبها من جهدهم قليلا. إذا ما قيس بغيره من العلوم الإسلامية الأخرى كالفقه، والتاريخ، والنحو، والحديث، والسيرة، والفلك. إذ لم يعرف لحد الآن كتاب اهتم بالموضوع بعد الوسيط للعلوي، وسوس العالمة للعلامة المختار السوسي، والنفحة الأحمدية، وإن وجد بعدهما تأليف اهتم بالموضوع فلازا لم يكتب له التداول، وكذلك تندر الرسائل النثرية، والمقامة، والخطب، مما يؤكد ان أهم تراث يحفظ عنهم هو الشعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت