فهرس الكتاب

الصفحة 1994 من 29568

وأما سب الأموات فالشرع الإسلامي ينهى عنه كما في حديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ولفظه: قالت عائشة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا» رواه البخاري في الجامع الصحيح. وقال صاحب سبل السلام: الحديث دليل على تحريم سب الأموات وظاهره العموم للمسلمين. وقوله قد أفضوا إلى ما قدموا أي وصلوا إلى ما قدموا من الأعمال معناه أنه لا فائدة من سبهم والتفكه بأعراضهم اهـ. والشريف عامر أبو السباع ولي من أولياء الله بلا ريب والكلام فيه حيا وميتا بما يوذيه حرام وملعون قائله ومبارز ومحارب لله رب العالمين بدليل ما ورد في الحديث القدسي ولفظه: «من آذى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة» اهـ. ويوخذ من هذا الحديث أن الله تبارك وتعالاجعل إيذاء أوليائه قائما مقام إيذائه وعليه فإن هذا المعنى قريب من قوله تعالى: (إن الذين يوذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والاخرة) اهـ.

قلت: كرامة الولي الشريف عامر أبي السباع التي ظهرت له عند قدوم البرابيش عليه في خلوته وكرامته التي ظهرت له أوقات زيارة تلاميذه لقبره بعد موته حين يقصدون الصعود إلى قبره وقد ذكرتهما بتفصيل فيما تقدم من ترجمته هذه انهما لمن أعظم كرامات أولياء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت