المراجع: كتاب: إماطة القناع، عن شرف أولاد أبي السباع، لمؤلفه سيداتي ابن الشيخ المصطفى. الجزء الأول/ ص:163. الطبعة: 1422هـ / 2001م. وكتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط، لمؤلفه: الشريف/ أحمد سالم بن محمد الأمين بن محمد عبد الله بن محمد المصطفى بن عبد الودود ... الحسني الإدريسي السباعي - مكتبة آل الحاج أحمد السباعيين (م. ح. ح. س) .
أسأل الله سبحانه وتعالى، أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم.
قصة البرابيش مع المولى عامر، وسبب تلقيبه بأبي السباع:
خرج مولانا عامر من مدينة (فاس) مسقط رأسه ومنبت شجرة جدوده سائحا كما هي عادة أهل الله، إلى أن وصل إلى بلد (تَلْمَسَانْ) فمكث فيها مدة ثم انتقل إلى (سُوس الأقصى) وصار يتعبد فيه وبنى خلوته الكائنة بموضع يسمى (تزك أسباع) (بكاف معقودة) وهي ببلاد (أمريبط) .
ولما اشتهر أمره في خلوته التي اختارها لعبادة ربه، وظهرت كراماته، وطار صيته، سمعت بذلك القبائل، وجاءوا إليه أفواجا فتحققوا أمره، وعرفوا فضله، فعظموه، وأجلوا قدره، وصاروا يخدمونه، ويهدون إليه نفائس ذخائرهم، فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ قَبِيلَةُ (البَرَابِيشْ) وَبشأْنِ القبائلِ معَهُ، فَوَجَّهُوا إِلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ رَجُلًا، وَقَالُوا لَهُم ضَيِّقُوا عَلَيْهِ وَامْتَحِنُوهُ، فَإِنْ أَبْدَى لَكُم بُرْهَانًا عَلَى صَلاَحِهِ وَوَلاَيَتِهِ، فَكُونُوا كَغَيْرِكُم أَو أكْثَر